أحنّ لي

مُمَدَّدْ… يضِجُّ فيَّ الحنينْ…

لا لشيءٍ… ولا لأحدْ.

حنينٌ يضِجّ، يسابقُ العمرَ وأشعرُ أنه أسبقْ.

حنينٌ لي…

لي وحدي…

يومَ كان للعمرِ مُتَّسَعْ، مُتَّسَعٌ لكلِّ الأحلامْ…

حينَ كان الجرحُ يبرأُ سريعًا… والألمُ كلُّه دمعةٌ أذرفُها…

تخففُ ثقلاً في داخلي وتغسِلُ عن وجهي الأسى.

فتعاودُني ابتسامةٌ عاهدتْ وَجْنَتَيَّ السكَنْ.

تقتاتُ مني الأملْ… تقتاتُ حبًّا يكفي لكلِّ الأرضْ… فتنمو فيَّ وتتمددْ…

تتمددُ ماسحةً جرحًا تأخرْ… وآخرَ تغطيهِ لا يبرأْ.

أشتاقُ جدًّا، لظني أنَّ في الأرضِ مَأْمَنْ…

وأنَّ في العمرِ مُتَّسَعًا للآمالِ.

أشتاقُ كثيرًا، وأنا المُمَدَّدُ هنا، من الغدِ الذي كان بعيدًا…

أقولُ لا تندمْ، حتى ولو ظننتَ أنَّ حلمَكَ تبددْ…

فحُلْوُ العيشِ أن تحلمْ… ومُرُّهُ حينَ يتحققْ.

يومَ تعلمُ أنَّ حلمَكَ لم يكن كافيًا، وأنكَ إلى آخرَ أَزْمَعْتَ رحلَكَ المُثْقَلْ، وكأنَّ ما في الأرضِ مُسْتَرَاحٌ لكَ، ولا شيءَ يملأُ فراغًا فيكَ تمددْ…

وجعُكَ أنكَ الوحيدْ، ولا أحدَ غيرُكَ يفهمْ، كُلٌّ يريدُ نصيبَهُ منكْ، وإنْ خلَّفَ خرابًا فيكَ لا يُعَمَّرْ.

لا شيءَ يُرَبِّتُ على كتفِكْ، فَضَاؤُكَ الوسيعُ لا يمتدُّ إلا داخلَكْ، وطولُ مسيرِكَ ينتهي بي…

أنا، أنا الذي من غدِكَ أندمْ. أندمُ عليكَ وعلى كلِّ حلمٍ تبددَ.

التعليقات

أضف تعليق